2026-03-05
أقامت مديرية الزراعة في دمشق وريفها، ممثلة بدائرة الإرشاد والتنمية الريفية عبر شعبة التعليم والتدريب، ورشة عمل تدريبية وعملية حول زراعة الفطر المحاري، استهدفت المزارعين والنساء الريفيات والفنيين العاملين في دائرة زراعة رنكوس. حضر الفعالية رئيس دائرة الإرشاد والتنمية الريفية، وفنيو شعبة التعليم والتدريب، ورئيس دائرة زراعة رنكوس، وممثلون عن الجمعية الفلاحية في المنطقة؛ وذلك في إطار الجهود المستمرة لتعزيز المهارات الزراعية والإنتاجية في المجتمعات المحلية ودعم سبل العيش الكريم. وتناولت الورشة عرضاً شاملاً ومفصلاً لأسس تأسيس زراعة الفطر المحاري، انطلاقاً من المعايير والشروط الواجب توافرها في المكان، وصولاً إلى التطبيقات الفنية الدقيقة بكافة مراحلها وشروطها العلمية، حيث تخلل النشاط تطبيق عملي مباشر نفذه المتدربون والفنيون المشاركون؛ بهدف إتقان طرق الزراعة السليمة التي تضمن الحصول على محصول سليم ووفير بأعلى معايير الجودة. كما ركز التدريب بشكل أساسي على ضرورة الالتزام الصارم بالممارسات الصحية وإجراءات التعقيم طوال فترة الدورة الإنتاجية، نظراً لحساسية الفطر العالية وسرعة نمو الجراثيم والعفن في البيئات غير المنضبطة، مما يتطلب دقة فنية عالية في الإدارة والمتابعة التقنية لضمان نجاح المشروع. وتم تسليط الضوء على الأهمية الغذائية والاقتصادية لهذا النوع من الزراعة، باعتبار الفطر المحاري بديلاً حيوياً للبروتين الحيواني نظراً لغناه بالقيم الغذائية الكبيرة، فضلاً عن كونه مشروعاً زراعياً واعداً يمتاز بسهولة التنفيذ في البيئات الريفية وقصر المدة الزمنية اللازمة لبدء عمليات القطاف. وخلصت الورشة إلى أن هذه المشاريع تشكل مصدراً مجزياً للدخل ومحركاً فعالاً لعملية التمكين الاقتصادي للمجتمعات المحلية، وبما يسهم في دعم الاقتصاد المنزلي وتحقيق الاكتفاء الذاتي للأسر الريفية في منطقة رنكوس ومحيطها.